Hidden Menu Latest

نظام ناقل الحركة ذو التعشيق المستمر المعدل “CVT”من "نيسان" يوفر أعلى درجات الرفاهية

لدى معظمنا – حتى هؤلاء الذين لا تمثل ميكانيكا السيارات أي اهتمام بالنسبة لهم - حد أدنى من المعلومات عن الدور الذي تلعبه حجرة الاحتراق الداخلية في محرك السيارة، فهي مسؤولة عن حرق الوقود لتوليد الطاقة التي تدفع حركة عجلات السيارة. ومن ناحية أخرى، ربما تكون آلية نقل هذه الطاقة إلى العجلات ودور صندوق التروس في تلك العملية أمراً غير واضح بالنسبة للكثيرين.

وفي الواقع، هناك العديد من الأنواع المختلفة من حيث المبدأ الأساسي لتكوين صندوق التروس. أحد هذه الأنواع هو نظام ناقل الحركة ذو التعشيق المستمر الذي لا يحتوي على أية تروس من الأساس.

وتعتمد تجربة القيادة وترشيد استهلاك الوقود بشكل كبير على نوعية نظام نقل الحركة، وخاصة في حالات التوقف المتكرر. وبناءً على ذلك، يتعين علينا أن نفهم خصائص كل من أنظمة نقل الحركة المختلفة من أجل اختيار الأنسب من بينها لاستخداماتنا.

في حالة السيارات التي تعمل بناقل حركة يدوي، نقوم بتغيير السرعة عبر تغيير التروس باستخدام عصا جانبية مزودة بقابض، بالإضافة إلى أداة تعشيق تستخدم عن طريق القدم تتمثل مهمتها في فصل المحرك مؤقتاً عن صندوق التروس، مما يسمح بتغيير التروس يدوياً. بينما يقوم صندوق التروس الأوتوماتيكي التقليدي بتغيير التروس دون الحاجة إلى استخدام دواسة القابض. وهناك نوع ثان من صندوق التروس الأوتوماتيكي، وهو نظام ناقل الحركة المزدوج، والذي يعد أقرب في تكوينه إلى صندوقي تروس يدويين تم جمعهما في نظام واحد، أحدهما للسرعات الفردية والآخر للسرعات الزوجية. 

ولكن هناك نوع ثالث من ناقل الحركة الأوتوماتيكي يختلف تماماً عن ناقل الحركة الأوتوماتيكي التقليدي، وناقل الحركة المزدوج - والذي يقدم بعض المزايا الهامة. ويعمل نظام ناقل الحركة ذو التعشيق المستمر “CVT” بأسلوب يشبه إلى حد كبير نظام نقل الحركة في الدراجات الهوائية.

دعونا نتفق جميعاً على أن جميع السيارات تحتاج إلى تغيير التروس عند زيادة أو تقليل السرعة، سواء كان ذلك يتم من خلال التدخل البشري باستخدام عصا نقل التروس في حالة ناقل الحركة اليدوي أو عند اختيار وضع "القيادة" في حالة السيارات التي تعمل بناقل حركة أوتوماتيكي. ولكن، لماذا نحتاج إلى تغيير التروس؟

 لننظر إلى الدراجات الهوائية ذات السرعة الواحدة كمثال. هنالك ترس واحد فقط، وهو أمر جيد، إذا كنت تعيش في مدينة ذات طرقات مسطحة، وإذا لم تكن تمانع التحرك من مكان لآخر بسرعة ثابتة نسبياً، ولكن في حالة القيادة على أرض متزايدة الارتفاع، ستحتاج إلى المزيد من العزم لتحريك الدراجة. وفي مرحلة ما، سيصعب علينا كبشر، توليد عزم الدوران، أو القوة اللازمة للحركة.

في حالة الدراجة الهوائية المزودة بتروس، يكون لدينا القدرة على نقل السلسلة على التروس الأمامية أو الخلفية ذات الأحجام المختلفة. ويؤدي تغيير الحجم النسبي للتروس الأمامية والخلفية إلى تغيير تناسب التروس المجمعة، مما يعني أننا نحتاج عزماً أقل لتحريك الدراجة على المرتفعات، ولكن في نفس الوقت، يعني أن العجلة الخلفية لن تدور بنفس السرعة التي تدور عليها في حالة استخدام ترس أكبر. ونحن نعتبر هذه العملية أكثر سهولة، لأنه من الأفضل أن نصل إلى أعلى المرتفع باستخدام لفات أكثر للدواسات وبمجهود أقل لتوليد دورة واحدة، بدلاً من استنفاذ طاقتنا عن طريق عدد أقل من اللفات للدواسات تتطلب المزيد من الجهد. لمقارنة أخرى، تخيل محاولة تسلق الأهرامات في مصر سيراً على الأقدام. إذا كان عدد الخطوات أقل، ولكنها أكبر، وأكثر ارتفاعاً، فسوف نفقد الطاقة الموجودة لدينا بسرعة أكبر مما لو كانت الخطوات أصغر وأكبر عدداً.

ولتطبيق هذه الأمثلة على عالم السيارات، فنحن بحاجة إلى وضع ناقل الحركة على سرعات بطيئة للذهاب من الأسفل إلى الأعلى. وسيولد ذلك المزيد من عزم الدوران للعجلات وسيعمل المحرك بمعدل أعلى لدورات المحور في الدقيقة. وبمجرد أن تصل السيارة إلى سطح مستوٍ، ستتقلص الحاجة لزيادة عزم الدوران للتغلب على الجاذبية، وهذا يعني إمكانية تشغيل السيارة من خلال نقل الحركة على سرعات أعلى وبمعدل أقل لدورة المحور في الدقيقة.

وفي حالة الدراجة الهوائية، يكون طول سلسلة التحكم بالعجلات الخلفية ثابتاً، بينما يتغير حجم التروس الأمامية الخلفية لتعديل وضع ناقل الحركة. ويحدد وضع ناقل الحركة عدد الدورات المطلوبة من مصدر الطاقة لإنشاء دورة واحدة للعجلة (أو العجلات). إن المعدل القياسي لنقل الحركة في حالة الدراجة الهوائية هو 2: 1، وهذا يعني أنه لكل دروتين للدواسات، توجد دورة واحدة للعجلات الخلفية.

وبالمقارنة، يستخدم ناقل الحركة بتقنية التغيير المستمر حزاماً يمتد بين بكرتين - إحداهما متصلة بالمحرك، والأخرى بالعجلات. وتمتد الأحزمة بين قناتين على شكل حرفV  - واحدة في كل بكرة - يمكن توسيعها أو تضييقها لضبط المسافة بين الأحزمة والبكرة. وتتيح هذه العملية مجموعة أكبر بكثير من نسب السرعات المحتملة، دون الاعتماد على التروس التقليدية. كما أنها تؤدي إلى عمليات نقل سهلة وأكثر سلاسة للسرعة وبالتالي ليس هناك أي توقف أو انحراف كما هو الحال مع السيارات التي تعمل بناقل حركة أوتوماتيكي تقليدي.

وعند صعود أي منحدر، تبحث المركبات التي تعمل بناقل حركة أوتوماتيكي تقليدي عن السرعة المطلوبة والتي تقع عادة في مكان ما بين اثنتين من السرعات المحدودة المتاحة. ويمكن التخلص من ذلك بالاعتماد على تقنية "ناقل الحركة ذو التعشيق المستمر" التي تختار السرعة المثالية بشكل تلقائي وتحافظ عليها لقيادة السيارة بالسرعة المطلوبة. ولا يوفر ذلك تجربة قيادة أكثر سلاسة فحسب، ولكنه أيضاً يدعم ترشيد استهلاك الوقود، حيث يعمل المحرك تقريباً في نطاق الطاقة المثالي.

وكما هو الحال في العديد من الاختراعات الكبرى في العالم، فإن المبدأ الذي يرتكز عليه ناقل الحركة ذي التعشيق المستمر (CVT) بسيط جداً. ومع ذلك، وكأي تكنولوجيا جديدة، كان من الضروري إجراء مجموعة تحسينات متوالية على هذه التقنية عند إدخالها إلى السوق.

وبالنسبة لأنظمة "ناقل الحركة ذو التعشيق المستمر" (CVT) في مركبات نيسان، يتمحور القدر الأكبر من البيانات التقنية التي يتم جمعها بالاستناد إلى سيناريوهات العالم الفعلي على التحكم بدرجة الحرارة وسائل التبريد الخاص. وفي سوق الخليج بالتحديد، يتميز الجيل الأحدث من السيارات التي تحتوي على تقنية CVT بكونه أكثر قدرة على الحفاظ على سائل التبريد في نطاق درجة الحرارة المطلوبة لفترات طويلة. كما يحمي البرنامج المدمج عملية النقل عند محاولة السائق تشغيل السيارة بطريقة خارجة عن إطار سلوك السائق العادي.

وبطبيعة الحال، يتعذر على أي نظام تحمل مقدار غير محدود من سوء الاستخدام، ولكن شركة "نيسان" واثقة تماماً أنه بمجرد أن يلم السائق بشكل جيد بأفضل طرق استخدام تقنية CVT، فإن النظام سيعمل بسلاسة وموثوقية حتى في أشد الظروف المناخية قسوة.

ويقول بدر الحسامي، الرئيس التنفيذي للعمليات: "أجرت شركة نيسان الكثير من الاختبارات والأبحاث لضمان قدرة مركباتها المجهزة بتقنية CVT على تحقيق أفضل مستوى من الأداء حتى لو واجهت درجات حرارة مرتفعة للغاية. وقد تلقينا ردود فعل إيجابية للغاية من عملائنا الذين اقتنوا أحدث سيارات نيسان المجهزة بتقنية ناقل الحركة CVT. فحين يستقل السائقون إحدى هذه السيارات ويتعرفون جيداً على بعض المزايا الرائعة التي يوفرها هذا النظام مثل توفير استهلاك الوقود والأداء وتجربة القيادة شديدة السلاسة، سيدركون أن هذه التقنية الواعدة هي الجيل القادم لنظم نقل الحركة. ونحن نؤمن بأن القيادة هي خير برهان وندعو جميع المهتمين بتجربة هذه التقنية إلى زيارة أقرب صالة عرض نيسان للتعرف عليها عن قرب."

Xtronic-CVT.jpgAltima-2017-(A)-Cat_V7_GCC-4.jpg