بيئة

ڤولكس واجن أكس أل ١

 لسنواتٍ طويلة، تسعى شركات السيارات وبكل الوسائل إلى خفض استهلاك الوقود في مركباتها إلى أقصى حدٍ ممكن وذلك انطلاقاً من السياسات والشروط والمواصفات التي تفرضها حكومات الدول الصناعية على شركاتها بهدف خفض نسبة التلوّث. وقد رأينا خلال العقد الأخير الكثير من السيارات والتقنيات والأفكار التي تصبّ في هذا الإتجاه ساهمت فعلاً وبشكلٍ كبير في خفض الإستهلاك عن السابق وفي كل سيارة جديدة تقدّم اليوم. شركة ڤولكس واجن إختصرت كل الطرق ووضعت سيارتها أكس أل ١ النموذجية والتي تستهلك أقل من ليتر واحد من الوقود لكل مئة كلم مباشرةً في الإنتاج التجاري.

حلم عمره سنوات

ڤولكس واجن بدأت العمل على مشروع سيارة الليتر الواحد منذ سنواتٍ طويلة ضمن خطتها لاستكشاف تقنيات جديدة تساعد على خفض استهلاك الوقود في سياراتها الإنتاجية. وقد كان خلف هذا المشروع الطموح فرديناند بياخ الذي يشغل اليوم منصب رئيس المجلس الإشرافي لمجموعة ڤولكس واجن الذي يملك ويدير تسع شركات سيارات وشاحنات عالمية ومتنوعة. وقد جاءت الإنطلاقة الفعلية لمشروع أكس أل ١ في عام ٢٠٠٢ حين قدمت الشركة سيارة نموذجية ضمت تقنيات تخدم هذا الهدف مثل مواد خفيفة الوزن ومحركات سوبر إقتصادية وإنسيابية منخفضة جداً وغيرها. في عام ٢٠٠٩، قدمت ڤولكس واجن نسخة محسنة من أكس أل ١ تحولت من مركبة نموذجية إلى إختبارية وعرفت الكثير من التحسينات باتجاه تحقيق هدف الليتر الواحد. واليوم ولعام ٢٠١٣ تظهر أخيراً النسخة الإنتاجية من السيارة مستفيدةً من التقنيات الحديثة ومن الخبرات الهائلة التي جمعتها الشركة طوال العقود الأخيرة في هذا المجال.

أفكار وتقنيات خاصة بها كلياً

لسيارتها هذه، إبتكرت ڤولكس واجن أفكاراً وتقنيات جديدة كلياً تتناسب مع أهدافها الخاصة جداً. فالوزن وهو العدو الأول للإقتصاد عولج هنا بابتكار هيكل أحادي وجسم مصنوعين من الكربون ومقوّيين بمادة البوليمير لتأتي السيارة بوزن يسجّل رقماً قياسياً في هذا المجال يبلغ ٧٩٥ كلغ فقط. الإنسيابية المنخفضة مسألة مهمة جداً لتحقيق أقل مقاومة لجسم السيارة مع الهواء، ولهذا صممت أكس أل ١ لتنساب مع الهواء بفضل جسم ناعم جداً خالي من أية نتوأت أو عوائق وعجلات إنسيابية وعجلات خلفية مغطاة بالجسم، حتى أن المرايا الخارجية استبدلت هنا بكاميرات إنسيابية صغيرة موجودة في الأبواب تبثّ صوراً للطريق إلى شاشتين موجودتين في الأبواب الداخلية. وتتمتع أكس أل ١ بأفضل إنسيابية في عالم السيارات الإنتاجية اليوم تبلغ ٠،١٨٩ درجة فقط. كما تتمتع السيارة بمركز جاذبية منخفض جداً يساهم في تحسين إنسيابيتها أيضاً.  

مقصورة عملية وغنية بالتجهيزات

صممت مقصورة أكس أل ١ بأولوية عوامل الراحة والرحابة وهي تحقق كافة الأهداف في هذا المجال. فبفضل قاعدة عجلات طويلة، سيتمتع السائق ومرافقه بمساحات جلوس ممتازة والمقاعد وثيرة والرؤية ممتازة بفضل نوافذ كبيرة والمواد راقية والتنفيذ راقٍ جداً والتجهيزات غنية مع نظام عرض مركزي ونوافذ كهربائية وزر لتشغيل المحرك ومكيّف هواء.  

بلج إن هايبرد

محرك أكس أل ١ فريد من نوعه أيضاً من نوع التوربوديزل يتألف من أسطوانتين سعة ٨٠٠ سنتم٣ يولّد ٨٤ حصاناً وعزم ١٢٠ نيوتن متر، نجد بجانبه محرك كهربائي بقوة ٢٠ كيلوواط أو ٢٧ حصاناً يستمدّ طاقته من مجموعة بطاريات من نوع ليثيوم إيون بطاقة ٥.٥ كيلوواط ساعة. وتسير أكس أل ١ حسب ظروف القيادة وأسلوب السائق، بمحرك الإحتراق الداخلي أحياناً أو بالمحرك الكهربائي أحياناً أخرى أو بكلا المحركين عند التسارع والقيادة الرياضية. ويمكن قيادة السيارة بالطاقة الكهربائية بمجال عمل يبلغ عدة كيلومترات بسرعة لا تتخطى ٥٠ كلم في الساعة. ويتمّ شحن البطاريات عند استعمال المكابح وفي حالات أخرى مثل عندما ينزع السائق قدمه عن دواسة الوقود (كوستنج). وبالرغم من مضمونها الإقتصادي الطاغي، إلا أن أكس أل ١ ليست بطيئة حيث تصل إلى سرعة مئة كلم في ١٢.٧ ثوان وسرعة قصوى أكثر من مقبولة تبلغ ١٦٠ كلم. والإستهلاك أقل من ليتر واحد (٠.٩ ليتر) لكل مئة كيلومتر، كما أنها تبثّ أقل نسبة غازات عادم لأية سيارة إنتاجية في العالم تبلغ ٢١ غرام لكل كيلومتر. وتذكر ڤولكس واجن أنه بإمكان أكس أ ١ قطع مسافة إجمالية تبلغ ٥٠٠ كيلومتر بخزان وقود واحد.

الإنتاج في ألمانيا

ستنتج أكس أل ١ في بلدة أوسنابروك في ألمانيا وفي مصنع تملكه ڤولكس واجن كانت تديره سابقاً شركة كارمان. وينتج المصنع حالياً والذي يعمل فيه ١٨٠٠ موظف سيارتي ڤولكس واجن غولف كابريو وبورش بوكستر الجديدة.