تاريخ، سيارات لا تنسى

بنتلي أر ـ تايب كونتيننتال أسرع سيارة في زمنها

ما يميّز بنتلي أر ـ تايب كونتيننتال السيارة التاريخية التي لا تنسى لهذا العدد هو أنها نادرة جداً أنتج منها ٢٥٠ سيارة فقط وفي زمنٍ كانت فيه بريطانيا ما تزال تعيش مرحلة التقشّف ما بعد الحرب العالمية الثانية، إضافةً إلى كونها أنذاك أسرع سيارة في زمنها.   

 

سيارة لرفع معنويات الشعب البريطاني

جاء مشروع السيارة مباشرةً بعد الحرب العالمية الثانية حين قررت بنتلي (ومالكتها رولز ـ رويس التي اشترتها عام ١٩٣٢) تطوير سيارة «أحلام» تساهم في تنشيط صناعة السيارات بعد توقفها أثناء الحرب وتعيد الإعتبار إلى بنتلي بسيارة فريدة من نوعها بمواصفاتها. السيارة كانت موجهة بطبيعة الحال نحو طبقة الأثرياء البريطانيين وهذا بالرغم من استمرار سياسة التقشّف التي فرضتها الحكومة البريطانية مطلع الحرب العالمية والتي كانت تشمل على كميات محدودة جداً من الوقود لكل مواطن يمتلك سيارة وغيرها من القيود التي فرضت لمساعدة الإقتصاد البريطاني على الصمود خلال الحرب العالمية. كما تقرر أن تكون السيارة رياضية قدر الإمكان انطلاقاً من تاريخ بنتلي المجيد في رياضة السيارات وإنجازاتها الخارقة في سباق لومان التي حققتها قبل عشرين عاماً. 

مواصفات جديدة

وكانت السيارة فعلاً سيارة أحلام، فقد كانت كبيرة وفاخرة ومترفة، كما كانت أول سيارة بنتلي تحمل إسم «كونتيننتال». تصميم السيارة كان مميزاً ومختلفاً كلياً عن ما يعرفه البريطانيون عن سيارات بنتلي. فبدلاً من سيدان ضخم ومتهدّل، حفلت كونتيننتال بجسم كوبيه رائع من نوع فاست باك بمؤخرة منخفضة تنزلق نحو الخلف مع تصميم ناعم وإنسيابي لكامل الجسم ورفارف منتفخة. وقد أنتج الجسم الخارجي لمعظم هذه السيارات من قبل شركة «مولينير» التابعة لرولز ـ رويس/بنتلي، لكن تمّ صنع بضعة أجسام من قبل شركات هياكل وأجسام شهيرة أخرى مثل بارك وارد الإنجليزية (٦ سيارات) وفراناي الفرنسية (٥ سيارات) وغريبر السويسرية (٣ سيارات) وكونج السويسرية (سيارة واحدة) وبينن فارينا (سيارة واحدة) وشركة جيمس يونغ الإنجليزية (سيارة واحدة). ولهذا السبب، تختلف الطرازات من سيارة لأخرى على صعيد التفاصيل. كما تميّزت السيارة أيضاً بجسم خارجي مصنوع من الألومنيوم وفر لها وزناً منخفضاً ساهم في منحها أداءها الشهير.

أسرع سيارة

المحرك كان ست أسطونات متتالية بجسم مصنوع من الحديد ورأس من الألومنيوم تبلغ سعته ٤.٩ ليتر مزوّد بخالطين من نوع «أس يو» كان يولّد ١٨٠ حصاناً مكنها مع وزنها المنخفض وإنسيابيتها الممتازة أن تحقق سرعة قصوى مرتفعة بمقاييس العصر أنذاك بلغت أكثر من ٢٠٠ كيلومتر في الساعة. وعلبة التروس كانت يدوية أربع نسب أو أوتوماتيكية أربع نسب كانت تتوفر كتجهيزٍ إضافي. وقد بيع تسع سيارات بالعلبة الأوتوماتيكية تعتبر اليوم أكثر الطرازات ندرةً وأعلى سعراً.

٢٥٠ سيارة فقط

أنتجت السيارة بين أعوام ١٩٥٠ و١٩٥٥، وبسبب سعرها المرتفع والطلب القليل جداً عليها، أنتج منها أعداد قليلة جداً بلغ مجموعها ٢٥٠ سيارة فقط، ٢٠٧ سيارات بمقود إلى الجهة اليمنى للسوق البريطانية و٤٣ سيارة بمقود إلى الجهة اليسرى للتصدير إلى بعض دول أوروبا والولايات المتحدة. ومن أبرز زبائن السيارة الملياردير الأميركي الشهير لورنس روكفلر الذي اشترى واحدة في عام ١٩٥٤ كهدية لزوجته ماري وتمّ شحنها إلى أميركا على متن السفينة «أس أس موريتانيا». والسيارة اليوم نادرة جداً خاصة لطرازات التصدير ذات المقود إلى الجهة اليسرى (٤٣ سيارة فقط) وسعرها مرتفع بيعت واحدة أصلية مؤخراً في مزاد في أميركا بمبلغ مليون دولار أميركي.

1.jpg2.jpgbentley-continental-r-type.jpg1282139757-4680-1954rtypecontisidehouse.jpg1952-bentley-continental-r-type-07.jpgbentley_r_type_c_1953_3.jpg