تجربة

ماكلارين 570 إس

تعد ماكلارين رائدة على مستوى العالم في مجال تقنيات ألياف الكربون لذلكيتمتع طراز ماكلارين 570 إس بوزن خفيف قدره 1313 كلغ بفضل الهيكل أحادي الخلية رقم 2 المعدل عن ذلك المعتمد في بقية طرازات ماكلارين والمصنوع من ألياف الكربون، وتتفوق الفئة الرياضية على أقرب منافسيها من ناحية خفة الوزن بمقدار 150 كلغ، وتمدها بالطاقة نسخة مطورة من المحرك التوربيني المزدوج ثماني الأسطوانات ذو سعة 3.8 ليتر، تبلغ نسبة المكونات الجديدة فيه 30%. وهذا يضمن لماكلارين 570 إس تقديم أداء رائع، كما يتفوق على منافسيه من ناحية نسبة القوة إلى الوزن والتي يبلغ قدرها في هذا الطراز 434 حصانًا لكل طن. وفي الوقت نفسه، تتمتع مقصورة القيادة بتصميم داخلي يلائم الاستعمال اليومي، ويوفر سهولة في الوصول إلى عناصر لوحة التحكم ومستويات أعلى لمساحات التخزين إلى جانب عناية إضافية بالتفاصيل.

 

 التصميم الخارجي

يعتبر تصميم المصد الأمامي في سيارات الفئة الرياضية أمراً بالغ الأهمية لأسلوب تفاعل الهواء مع بدن السيارة. وهو الموقع الأول الذي يتعامل مع الهواء والذي يتحكم بأسلوب جريانه فوق السيارة وتحتها وداخلها. تظهر على منتصف المصد الأمامي نقطة مركزية يمكن رؤيتها بوضوح، تشكل هذه النقطة مركزاً للضغط تخترق الهواء وتقسم مجراه إلى أربعة أقسام، كما تخفض من قوة الجر. ينقسم الهواء إلى أربعة مجار في كل من أعلى السيارة وأسفلها وإلى كل من جانبيها، وتضفي الخطوط التصميمية على طول غطاء المحرك وضوحاً على التصميم ولكنها بالدرجة الأولى تدعم مرور الهواء فوق الأبواب وإلى داخل مسارب الهواء الجانبية ليساهم في تبريد المشعات مرتفعة الحرارة، وهو أسلوب مشابه للتصميم الذي تعتمده سيارات الفورمولا1. وفي أسفل المصد الأمامي، ثبتت أجنحة سفلية تم تحديد زاوية ميلانها بدقة فائقة لتكون منطقة مرتفعة الضغط أمام المشعات منخفضة الحرارة. وتم تعديل الجناح الخلفي المدمج والمثبت على نهاية الجزء الخلفي من المنصة الخلفية لتقديم توازن أمثل بين مستويات الجر والقوة السفلى. وصممت الأسطح التي تقود إلى الجناح الخلفي لتتمتع بأكبر قدر ممكن من الانسيابية، لتضمن بذلك جريان الهواء بدون عائق وتوفير نسب أعلى من القوة السفلى. 

التصميم الداخلي

 اعتمد تصميم المقصورة الداخلية للفئة الرياضية التركيز على توفير مساحة وسهولة الوصول إلى عناصر لوحة التحكم، لتمنح مجالاً واسعاً للرؤية ومساحة واسعة داخل المقصورة توفر سبل الراحة لركاب المقصور وأمتعتهم. تمنح استمرارية الانحناءات من الهيكل الخارجي إلى داخل المقصورة شعوراً بالتناقض بدون أن يؤثر على رحابة المقصورة وبيئتها التي تمنح السائق شعوراً بالراحة. بشكل عام يزيد طول الفئة الرياضية بمقدار 11 ملم على فئة السوبر، كما أن مقصورة القيادة أطول وأعرض في الفئة الرياضية، وتمنح السائق مساحات إضافية في جميع الاتجاهات، وتزيد من الفسحة المتاحة على مستوى الأكتاف. تم تعديل تصميم هيكل ألياف الكربون أحادي الخلية رقم 2 لتصبح عتبة المقدمة أكثر انخفاضاً وتسهل الدخول والخروج، كما تساهم إعادة التصميم التي تلقتها الأبواب التي تفتح لأعلى في توفير مساحات إضافية تسهل الدخول والخروج.

 تضفي لوحة التحكم المركزية العائمة شعوراً إضافياً بالرفاهية والمساحة، كما تضفي شعوراً بالعمق على المقصورة. تتنقل التصاميم والخطوط بانسيابية تامة من الهيكل الخارجي والمقصورة وبالعكس. يضم كل من لوحة التحكم والأبواب عناصر عائمة والتي تؤدي بدورها إلى تخفيف والوزن وإضفاء المزيد من الانسيابية، كما تسمح بإضفاء طبقات من العمق وعناصر مدمجة مثل مكبرات الصوت ونظام إيريس الذي يعمل باللمس. وحظيت مواقع التخزين لأغراض الاستخدام اليومي باهتمام كبير، ولهذا يشمل تصميم المقصورة العديد من الجيوب المخفية في كل من الأبواب، بالإضافة إلى موقع تحت مسند اليد المركزي وصندوق قفازات. وتتمتع شاشة آيريس التي تعمل باللمس بموقع ذي انسيابية تامة مع بقية عناصر لوحة التحكم، وهذا الأسلوب شهد ظهوره الأول في طراز بي 1، ويمكن التحكم بجميع عناصر التكييف باستخدام الشاشة، مما يخفف من كمية أزرار التحكم في بيئة المقصورة. كما تتيح الشاشة التحكم بكل من راديو استقبال البث الرقمي، الذي يتم تركيبه قياسياً، والملاحة عبر الأقمار الصناعية، والبلوتوث وتشغيل الملفات الصوتية ونظام الأوامر الصوتية. كما يشتمل نظام آيريل على دليل مستخدم الكتروني.

كما توفر ماكلارين خيار مقاعد الكترونية بقابلية التعديل بثمانية اتجاهات مع خيار التسخين والذاكرة. كما يتوفر خيار يتيح سهولة الدخول والخروج، من خلال تعديل موقع المقعد إلى أخفض مستوى وإعادته إلى أقصى مدى ممكن إلى خلف عمود المقود.

 المحرك وناقل الحركة

 تتمتع الفئة الرياضية بنسخة مطورة من المحرك ثماني الأسطوانات ذي سعة 3.8 ليتر والمزود بشاحن توربيني مزدوج، وهو محرك M838TE والذي يضم مكونات خاصة بالفئة الرياضية تبلغ نسبتها 30%. أنتجت ماكلارين النسخة المطورة من المحرك ليولد طاقة قدرها 570 حصاناً عند 7400 دورة في الدقيقة، وعزماً قدره 600 نيوتن/ متر عند وصول المحرك إلى 5000-6000 دورة في الدقيقة. ويعمل كل من تموضع المحرك الوسطي والدفع الخلفي للعجلات، المعتمدين في الفئة الخارقة، على تحسين مستويات التحكم والثبات، إلا أن طراز 570 إس ينافس ضمن فئة السيارات الرياضية وليس ضمن الفئة الخارقة، وبالرغم من كونه أحد محركات السيارات الرياضية الاكثر قوة، إلا أنه يتمتع بفعالية فائقة في توفير استهلاك الوقود. كما يعمل نظام التشغيل-الإطفاء، الذي يقدم لأول مرة في طرازات ماكلارين، على توفير الوقود خلال القيادة في المدينة، مما يخفض من استهلاك الوقود وانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون. ويبلغ استهلاك الوقود 9.22 ليتر لكل 100 كيلومتر عند قيادتها في طرق المدينة والطرقات المفتوحة ويصل انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون إلى 258 غ/كلم. زودت الفئة الرياضية بفتحات عادم متساوية الطول مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ المصبوب بشكل متقاطع والمثبت على أنابيب من الفولاذ المقاوم للصدأ والمشكلة بتقنية ضغط الماء. يسمح ذلك بتحسين سريان الغازات العادمة، ويمنح أفضلية في الأداء في ما يتعلق بتحقيق ضغط خلفي ثابت، في حين يعمل في الوقت نفسه على إصدار صوت نقي. تعتمد الفئة الرياضية  ناقل حركة من سبع سرعات مع قابض مزدوج (إس إس جي) المستخدم في طراز 650 إس، وتوفر ثلاث وضعيات للقيادة هي "العادية" و"الرياضية" و"الحلبة". تمت إعادة معايرة الوضعيات لتقدم انتقالات أسرع، وقد تم تحقيق ذلك من خلال عدد من استراتيجيات التحكم الجديدة، والتي تركز على نسبة انتقالات سرعة المحرك. ونظام جديد متقدم للتحكم بعمل المحرك خلال انتقالات السرعة يصعد أو يخفض من سرعة المحرك بأسلوب أسرع.

  القيادة

 تقدم الفئة الرياضية من ماكلاين متعة قيادة فائقة الأداء لا نظير له في منافستها من الفئة ذاتها. وهي الفئة الوحيدة التي توفر مزايا لا تتواجد عادة إلا في السيارات الخارقة، وتتضمن هذه المزايا الهيكل خفيف الوزن المصنع من ألياف الكربون، تصميم محرك وسطي بدفع خلفي. ويتفوق طراز ماكلارين 570 إس على منافسيه من ناحية الأداء العام، إذ يقدم تسارعاً من 0-100 كلم/س في 3,2 ثوان، ومن 0-200 كلم/س في 9,5 ثوان، وتبلغ السرعة القصوى 328 كلم/س.

يعمل التصميم الانسيابي للفئة الرياضية من ماكلارين على تمرير الهواء بكل دقة فوق كل من ألواح الهيكل الخارجي. يتمتع القسم الخلفي من مقصورة القيادة في الفئة الرياضية بتصميم فريد للدعامات سي، ويتيح التصميم بانسياب الهواء واتباعه شكل المقصورة وانسيابه أسفلها. تم تعديل التصميم بحيث يوفر القدر المناسب من الديناميكية الهوائية لتعمل بشكل رئيسي على توليد قوة تواجه الرفع الذي يتعرض له السقف. كما يعمل الهواء الجاري من الأجنحة الممتدة من الدعامات الخلفية على تحييد مساحات الضغط المنخفض التي يولدها السقف المحدب، ويزيد بذلك نسب القوة السفلى. وبالإضافة إلى ذلك تعمل الأجنحة على تخفيف نسب الجر، وتزيد من جريان الهواء البارد والنظيف فوق حجرة المحرك لتحسن  أداء إدارة التحكم بدرجة حرارة وحدة توليد الطاقة.

كما هي الحال في طرازات ماكلارين أوتوموتيف الأخرى، خضعت إطارات الفئة الرياضية إلى سلسلة من الاختبارات المتواصلة طوال فترة برنامج التطوير، وبالتحديد بالتعاون مع بيريللي التي تعد شريكاً تقنياً لماكلارين. ركزت أهداف التصميم الأولية على عناصر التوازن والثبات، وذلك بهدف العمل على تصميم عجلات توفر مستويات متقدمة من الثبات لتتيح الفرصة للسائق لاستكشاف الحدود القصوى للسيارة بثقة تامة. لذا يتوفر طراز 570 إس بشكل قياسي بإطارات بيريللي بي زيرو كورسا التي تركز على تقديم أداء رياضي، واستخدمت إطارات من قياس225/35/R19 للعجلات الأمامية، أما بالنسبة للعجلات الخلفية فقد اعتمد قياس 285/35/R20.وقد طورت إطارات كورسا بمداس وجدران جانبية أكثر قساوة، لتمنح السائق مستويات فائقة من الثبات، وتوفر أفضلية على الحلبات وعند الانطلاق من الثبات.

تم تصميم نظام التوجيه في الفئة الرياضية بكل دقة ليشعر السائق أنه أحد المعايير الرئيسية خلال عملية التصميم. ويتيح تحديد نسب سريعة لذراع المقود إحداث تغييرات سريعة في اتجاه السيارة ويسهل التحكم عند قيادة السيارة في حدودها القصوى، الأمر الذي يعد معياراً رئيسياً في السيارات الرياضية المميزة. وكما هي الحال في كل طرازات الفئة الخارقة وفئة السوبر، تعتمد الفئة الرياضية نظاماً هيدروليكيًا-كهربائيًا يقدم إحساساً طبيعياً لا توفره الأنظمة التي تعتمد نظاماً كهربائياً فقط.

زودت ماكلارين 570 إس كوبيه بأقراص مكابح من سيراميك الكربون، قياس 394 ملم X36 ملم مترافقة مع مكابس كوابح من ست أسطوانات للعجلتين الأماميتين، 382 ملمX  34 ملم مترافقة مع مكابس كوابح من أربع أسطوانات للعجلتين الخلفيتين)، كما اعتمدت الفئة الرياضية برمجيات حديثة لنظام التحكم بالجر، صممت لتمنح أداء مثالياً للمكابح. كما يسهم النظام الجديد في تخفيف النبض عبر دواسة المكابح. وتم تطوير نظام التحكم الالكتروني بالثبات بالتعاون مع بوش، ويتضمن وضعية "الديناميكية" الجديدة للتحكم، والتي تقلل من تدخل نظام الثبات وتمنح السيارة نسباً أعلى من التحكم وقدرة أكبر على الانجراف. وهذه المرة الأولى التي يتضمن فيها نظام التحكم الإلكتروني بالثبات مفتاحاً خاصاً للتحكم بخصائصه يتيح له العمل باستقلال عن مفتاح التحكم بنوعية القيادة. مما يعني أن لدى السائق كامل الحرية في اختيار وضعية "الديناميكية" أو إطفاء نظام التحكم الإلكتروني بالثبات عند اختيار أي من وضعيتي القيادة على الحلبة أو وضعية القيادة الرياضية. ويوفر نظام التحكم بالثبات المطور دقة أكبر وبالنتيجة قدرة أكبر على التحكم بفضل تطوير المضخة ونظام الصمام المزدوج.

 الخلاصة

تهدف الفئة الرياضية الجديدة إلى استقطاب جماهير جديدة إلى علامة ماكلارين، فهي المرة الأولى التي تطرح ماكلارين طرازاً يهدف إلى المنافسة ضمن فئة السيارات الرياضية وليس فئة السيارات الخارقة. وكما هي الحال في بقية طرازات ماكلارين، فقد كان التركيز على الأداء ومتعة القيادة في مقدمة الأولويات. وقد صممت السيارة مع التركيز على السائق، لتمنحه مجال رؤية ممتازًا ولوحة تحكم سهلة التشغيل وموقع قيادة يتفوق على جميع نظيراتها. كما أنها تعد أكثر طرازات ماكلارين ملائمة للاستخدام اليومي والعملي وأكثر سهولة في اقتنائها إلى هذا التاريخ. إنها سيارة رياضية ودراماتيكية بالفعل .

DSC_9235.jpgDSC_9227.jpgDSC_9238.jpgDSC_9231.jpgDSC_9243.jpgDSC_9250.jpgDSC_9252.jpgDSC_9230.jpg