إطلاق عالمي

رولز رويس داون

شابة في صميمها!

قال عصام: "تجربة القيادة الأكثر متعة خلال كل مسيرتي المهنية أي منذ 10 أعوام!"

قال عصام:"ازداد حس التوجيه لدي بعدما قدت سيارة داون"

"أطلقت رولز رويس طراز داون في سبتمبر/أيلول الماضي على الإنترنت لتجذب الأجيال الشابة"

 "هي أساسيًا كطراز رايث مع سقف ليّن مكشوف، لكن نشعر فعلًا بالتحوّل"

"فخمة ورائعة ومثيرة، ألا يكفيكم ذلك؟

ماذا يمكنني أن أقول؟ كيف عساي أن أبدأ مقالي علمًا أنني حقًا عاجز عن إيجاد أي كلمة في المعجم  تصف هذه الآلة بعدالة؟ آلة، أظن أنكم أعدتم قراءة هذه الجملة مرتين، فلا بد أن نظركم لم يعد واضحًا. نعم آلة، وأعني هنا آلة تصدر أنغامًا موسيقية، فهي حقًا تشيلو أي آلة وترية ذات قوس وأربعة أوتار مدوزنة تشبه طراز "دون" الذي يتضمن أربع عجلات مدوزنة لتمنحك أجمل رحلة في حياتك!

في أكثر الأوقات صعوبة، تمثّل عبارة العالم توماس فولر من عصر التجديد الإنكليزي "أحلك لحظات الليل ظلمة هي التي تسبق طلوع الفجر مباشرة" منارة للأمل. فسواد أولى لحظات الصباح التي تشتهر بتخيّلات الأشباح، وحيث تشتدّ مخاوف البشر تأتي ليقضي عليها أول أشعّة الشمس الصباحية حين يستقيظ النائمون على بزوغ فجر جديد واحتمالات لامتناهية ليوم جديد.

هذا كان الشعور السائد عام 1952 حين كان العالم ينبثق من حقبة التقّشف الاقتصادي بعد فترة حرب طويلة. في ذلك العام، كان العالم يتطلّع نحو المستقبل وملؤه الأمل مع انطلاق أوّل طائرة حربية، كوميت دوهافيلاند البريطانية، محمّلة بالركاب في رحلتها التجارية الأولى، وبعد طرح نظرية الانفجار العظيم "بيغ بانغ" لتكوين العالم، واعتلاء الملكة إليزابيث الثانية العرض في المملكة المتّحدة.

وفي تلك السنة نفسها، كان العمّال القيّمون على بناء سيارة رولز- رويس سيلفر داون المكشوفة في مصنع بارك وارد قد انتهوا من مهمّتهم، وتمّ تسليمها للعميل الأوّل الكولونيل ويليم .أ فيليبس في كندا. وشكّلت تلك السيارة مصدر الإلهام لمصمّمي رولز- رويس داون الجديدة.

حقّقت رولز- رويس في ذلك الوقت بداية جديدة وكانت "سيلفر داون" أوّل سيارة من رولز-رويس يتمّ تقديمها بهيكل مصنوع في المصنع الخاص. ومع ذلك، بقي إنتاج رولز- رويس المكشوفة التي حملت اسم سيلفر داون يتمّ للعملاء تحت الطلب بشكل فردي فحسب ممّا يضمن طابعها الفريد والنادر، وجسّد التفاؤل الذي طبع تلك الحقبة حين بدأ الناس يستمتعون بالحياة ويتذوّقون حلاوتها مع نظرية La Dolce Vita.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الاسم الشهير والنادر من رولز- رويس لم يتمّ استخدامه سوى على 28 نسخة مميّزة من سيارات دروبهيد المكشوفة ما بين عامي 1950 و1954.

تمّ استلهام تصميم رولز- رويس داون الجديدة من طراز "سيلفر داون" غير أنّ النسخة الجديدة تشكّل ترجمة عصرية ومميّزة لأعلى معايير الفخامة في قطاع السيارات، كما تضع المعايير التي ستقود تصميم السيارات المكشوفة ذات الأربعة مقاعد لعام 2015. إنّها سيارة متألّقة ونادرة والأكثر فخامة وتميّزاً للمناسبات الاجتماعية.

وعلى غرار سيلفر داون دروبهيد التي برزت عام 1952، تتميّز رولز- رويس داون الجديدة بشخصيّـتها الفريدة التي تجعلها تلفت الأنظار بين نظيراتها بحيث 80% من لوحات الهيكل تختلف تماماً عن غيرها.

وبالفعل، تمّ إيلاء هذا القدر من الاهتمام لهذه السيارة حرصاً على أن يكون هذا الفجر الجديد في تاريخ السيارات الفارهة على قدر الوعد، حتّى أنّ الإطارات التي تشكّل الرابط ما بين رولز- رويس داون والطرق قد تمّ تطويرها خصيصاً لتوفّر للركّاب أروع رحلة تحاكي التحليق على "بساط الريح" وهذا ما نتوقّعه من كلّ سيارة رولز- رويس تغادر دار رولز- رويس في غودوود، إنكلترا.

كان أيضاً اهتمام خاصّ بالنسبة للهندسة والصناعة في سقف سيارة "داون". وكما لم يسبق له مثيل في تاريخ صناعة السيارات العصرية حتى يومنا هذا، يتميّز سقف داون بتوفير صمت سيارة رايث عند فتحه أمّا عملية الفتح فشبه صامتة تماماً ولا تستغرق سوى 20 ثانية بسرعة 50 كيلومتراً في الساعة.

يمكن القول إذاً، وبثقة تامّة، إنّ رولز- رويس داون هي السيارة الأكثر هدوءاً بين السيارات المكشوفة المصنوعة في التاريخ.

التصميمالخارجي

بعد دراسة قطاع السيارات المكشوفة، ولا سيما السيارات الفاخرة جداً في هذا القطاع، أصبح واضحاً بالنسبة لمصمّمي رولز- رويس أنّ العملاء لم يعودوا يجدون تغييراً بارزاً في هذا القطاع. والتركيز بشكل كبير على صيغة المقاعد 2+2 كان قد أصبح بنظر رولز-رويس بمثابة تنازل كبير.

بشكل عام، إنّ تركيبة المقاعد 2+2 تعني أنّ التوزيع هو كما يلي: مقعد السائق وآخر للراكب الأمامي إضافة إلى مقعدين خلفيين صغيرين لركّاب آخرين محتملين أو للصغار. وبالتالي، لم تكن المساحة في الخلف كافية للقدمين ممّا يقلّص بالتأكيد من مستويات الراحة ويجعل تلك المساحة الخلفية غير عملية. وفي حالة السيارات المكشوفة، يأتي هذا التقليص في المساحة نتيجة لعدم قدرة الصانع على إدارة مساحة السقف المكشوف مع الصندوق والمساحة الخلفية الخاصّة بالركاب. ونتيجة لذلك، يصبح القطاع بنظر رولز-رويس مكتظّاً بالسيارات المكشوفة التي تقبل بالمساومة وذات الطابع "غير الاجتماعي" على الإطلاق.

تحافظ رولز- رويس داون على مبادئ التصميم الأساسية التي تعتمدها رولز- رويس وهي 2:1 ارتفاع العجلة إلى ارتفاع الجسم، وغطاء محرّك طويل، ومسافة قريبة من الأرض، وصندوق طويل، مع انحناء انسيابي أنيق نحو الخلف وخطّ كتف مرتفع.

وهذا التقليد والإرث العريق يتجلّى بروعة في تصميم عصريّ بالكامل.

وكشخص رياضيّ متمرّس، تبدو رولز- رويس داون مستعدّة تتأهّب للانطلاق. فقدرة التسارع الكامنة والأسطح المشدودة تتزايد بفضل لوحات الهيكل الجديدة التي تُظهر تقوّسات تجعل السطح يبدو مشدوداً بشكل أكبر وتجعل جسم السيارة يبدو أكثر قوّة ممّا يشير إلى الشخصية الكامنة خلف التصميم.

وتمنح المقدّمة القويّة واللافتة للسيارة مظهراً حسياً أنيقاً شبه ذكوريّ بينما خطّ الكتف الانسيابي الذي يصبح أكثر رقّة مع انحداره نحو العجلات الخلفية يمنح السيارة مظهراً عريضاً بشكل أكبر. وعلى غطاء المحرّك تبرز قناة تنبعث من أجنحة تمثال الحرية بما يشبه الذيل البخاري الذي تتركه خلفها الطائرة تعبيراً عن الديناميكية. ومع العمود الفاصل بين النوافذ C Pillar، وفتحات النوافذ الجانبية التي تبدو ضيّقة بشكل أفقي عندما ننظر إلى السيارة من وضعية جانبية ومن أعلى السقف، تبدو السيارة منخفضة جداً وكأنّها سيارة مخصّصة للسباقات.

في الأمام، تمّ إرجاع الشبك بما يناهز 45 ميليمتراً بينما تمّت إطالة مصدّ الكدمات المنخفض الأمامي بـ53 ميليمتراً مقارنة بسيارة "رايث". وقدّ تم إجراء ذلك بهدف تركيز البصر على مظهر السيارة الأمامي الذي يحاكي وجه طائرة تمتصّ الهواء عند الإقلاع لمنح السيارة مظهراً أكثر استقراراً حتّى عند وقوفها ثابتة. ويساعد تصميم الشبك الأمامي على تعزيز ضغط السيارة تجاه الكتفين الخلفيين مما يسلّط الضوء مرّة جديدة على الأناقة المتميّزة التي تتألّق بها داون.

ويظهر التركيز في الشبك ومصدّ الكدمات الأماميين على الخطوط الأفقية عوضاً عن الخطوط العمودية في السيارات الأخرى ضمن عائلة رولز- رويس. وبات مصدّ الكدمات الأمامي يضمّ إطار لوحة السيارة وجناحاً منخفضاً جديداً لصدّ الهواء. وتمّ إرجاع الشبكة في الفتحة السفلى وباتت تتّخذ اللون الأسود مما يساهم في منح السيارة مظهر العمق الذي يأتي ليكمّل عمق الشبك العلوي. إلى ذلك، تعمل "شفرات" الكروم كأساس للسيارة بينما تكمّل هي أيضاً الخطوط الأفقية وتسرّع التجوال بالنظر حول السيارة وبالتالي تعزّز الشعور بالقوة والعرض.

عند النظر إلى رولز- رويس داون من الناحية الجانبية، يذهب النظر مباشرة إلى أناقة الوجه الجانبي للسيارة. فشكل السقف المرن يتميّز بالانسجام والتناغم التام إذ يخلو من أيّ مناطق مقوقعة أو ناتئة أو دعامات حادّة كما نجدها لدى صانعي السيارات الآخرين. إلى ذلك، تحرص العجلات قياس 21 بوصة المصقولة، و21 بوصة و20 بوصة المطلية على الحفاظ على شخصية داون التي تشكّل تعبيراً عصرياً لترف رولز- رويس.

من ناحية أخرى، يتميّز الجزء الخلفي من السيارة بجنبين منتفخين قليلاً ينحفان تدريجياً نحو الخلف مما يعكس التصميم الأنيق لبدايات سيارات رولز- رويس كوبيه المكشوفة التي كان الجزء الخلفي منها يشبه الجزء الخلفي النحيف من القارب boat tail والسيارات الجميلة التي تمّ إطلاقها في أوائل القرن العشرين التي كانت أبرز إيحاء لها.

ومع فتح السقف المرن بعملية صامتة تماماً، تصبح رولز- رويس داون سيّارة تليق بلحظات الفجر الأولى. وبمواصفات تشبه فيه الأبطال حيث تتألّق بلون الياقوت الأزرق الذي تتلوّن به السماء عند منتصف الليل مع اللون البرتقالي للجلد الداخلي، يصبح الليل نهاراً مع انبعاث أشعّة الشمس حاملة معها الطاقة إلى الأرض، فتصبح السيارة مكشوفة وتشكّل مساحة اجتماعية رائعة تنصهر مع العالم الواسع من الإمكانات اللامتناهية.

ومع فتح السقف، تزداد رولز- رويس داون تألّقاً، فيمنح الانحدار الحاد للزجاج الأمامي للسيارة، إضافة إلى الخطّ الذي ينساب متأرجحاً عبر الكتفين الخلفيين إضافة إلى الحزام الوسطي الذي يظهر على جانبي السيارة تحت النوافذ انطباعاً بالرشاقة الفطرية. والحزام الوسطي المرتفع نفسه يعانق السيارة ليلتفّ حول مقصورة الراكبين الخلفيين على غرار سترة تمّ رفع ياقتها لتحمي العنق.

أمّا الخطّ المحيطي من الستينلس ستيل الذي يلتفّ حول المقصورة فيشمل السطح الذي يغطّي السقف المرن عند طيّه، كما يمرّ عبر مصباح المكابح. وتتناغم هذه اللمسة المعدنية الجميلة مع قبضات الأبواب المصنوعة من الستينلس ستيل، والعجلات المصقولة، والعوادم الظاهرة، وأكسسوارات مصدّي الكدمات الأمامي والخلفي بما يمنح السيارة مظهراً وطابعاً لا يقدّران بثمن.

الصندوق نفسه يُشكّل عملاً فنياً رائعاً من أعلى مستويات الحرفية العصرية. فهو مكسوٌّ بطبقة من خشب الكاناديل المسامي الذي يغطّي المقصورة الخلفية التي تتخذ شكل نضوة حصان ويعبّر عن التقدّم العظيم الذي يحرزه الحرفيون في دار رولز- رويس في غودوود على صعيد الصناعة الخشبية وتقنياتها.

يقوم العميل شخصياً باختيار الخشب الذي سيتمّ استخدامه في الصندوق بما يناسب ذوقه الخاص، وهو ينساب كـ"شلال" بين المقعدين الخلفيين وحول المقصورة ليغلّف كسوات الأبواب الداخلية مانحاً صاحب السيارة دافعاً أكبر لدخول داون.

التصميم الداخلي

مرّة جديدة، تتميّز أبواب رولز- رويس التي تفتح معكوسة على طريقتها الخاصّة في صيغة خاصّة بالسيارة المكشوفة. إنّها أبواب كلّها أناقة ورقيّ تأتي لتكمّل الجناحين الأماميين الطويلين والخطّين الجانبيين مما يمنح السيارة مظهرها الجانبيّ الطويل ومقصورة فاخرة مريحة إلى أقصى الحدود.

وإذ تذكّرنا السيارة بشكلها الجانبي بسيارات السباقات الكلاسيكية، تسهّل هذه الأبواب مسألة دخول الركّاب وخروجهم من حضن داون الفاخر. أمّا الراكبان الخلفيان فيحظيان بإمكانية خروج سهلة جدّاً حيث يمكنهم الوقوف للترجّل من السيارة كما ولو كانوا ينتقلون من على متن زورق على الريفييرا إلى طائرة خاصّة في موناكو أو على بحيرة كومو الإيطالية.

وبالتأكيد، كما نتوقّع من رولز- رويس، لا تقتصر وظيفة الأبواب العكسيّة على تأمين الدخول أو الخروج من السيارة فحسب، بل إنّها تضفي على السيّارة مظهر قوّة وصلابة إذ لا تتطلّب أيّ أعمدة فاصلة للنوافذ بل توفّر مظهراً غير متقطّع.

 الانطباع الأوّل عند دخول سيارة داون هو رؤية أربعة مقاعد فردية مرصوفة وسط مقصورة على شكل مقلاع أنيق ومترف من الخشب والجلد. أمّا مفهوم المقلاع فيبدأ من موقع السائق نحو خلف السيارة ويلتفّ حول المقعدين الخلفيين قبل العودة إلى العمود الأمامي A Pillar عند الراكب الأمامي.

ويذكّرنا شكل المقلاع بالقارب الصغير باللغة الإيطالية، وهو يبدو مشدوداً إلى الخلف ومستعدّاً لإطلاق ركّاب السيارة نحو الأفق، حتّى في حالة التوقّف. ويكمّل هذا التصميم الطابع المشدود والمتسارع الذي نراه في السيارة. ويكمّل التصميم الداخلي للسيارة مظهرها الخارجي، وهو عبارة عن مكان مترف يغمره الأمان ويتميّز بحضوره القوي.

تتميّز رولز- رويس داون بأربعة مقاعد فردية أنيقة. إنّها سيّارة تستوعب أربعة أشخاص براحة مطلقة حيث لا مساومة على الإطلاق على الراحة أينما اخترت الجلوس. فلقد تمّ تصميم المقاعد بشكل يسلّط الضوء على الطاقة الكبيرة الكامنة في السيارة ولكن بأناقة مطلقة تليق بالغرض من السيارة، ويكمّل ذلك منصّة مركزية تمتدّ على طول السيارة. ويضمّ المقعد العلوي الخلفي وسادة حزام الأمان، التي إلى جانب الهيكل الخالي من الأعمدة الفاصلة للنوافذ، تعزّز مظهر المقلاع المصنوع من الخشب أو الجلد بدون أيّ تقطّع في انسيابية الخطوط. إلى ذلك، فإنّ الخشب الذي يكسو سطح الطاولات، قد تمّ تنسيقه مع المنصّة المركزيّة ويتميّز بنمط شيفرون باتّجاه أمامي ممّا يعكس الان الاندفاع المتسارع.

وقد خضعت لوحة العدّادات لمجموعة من التعديلات مع وضع أكاليل معدنية مصقولة حول العدادات تأكيداً لدقّة التصميم التي تشتهر بها ساعات المعصم الفاخرة المصنوعة يدوياً بينما "يطفو" الوسط المصنوع من الكروم غير اللامع في قلب كلّ عداد. إلى ذلك، يزيّن السيارة الجديدة تصميم جديد للساعة حيث تمّ إدخال اسم السيارة.

الهندسة والتكنولوجيالسقف ليّن مكشوف

مما لا شكّ فيه أنّ التركيز في هندسة سيارة رولز- رويس داون الجديدة هو على السقف الجديد. ومن أجل أن تكون رولز- رويس داون جديرة بالانضمام إلى عائلة رولز- رويس، كان يجب أن توفّر تجربة قيادة صامتة كما في جميع سيارات العلامة. وفي الوقت نفسه، كان الخيار الوحيد لرولز- رويس أن تضع سقفاً نسيجياً لأسباب جمالية، ورومانسية وملاءمةً لمبادئ العلامة. ولا شيء أكثر رومانسية من قيادة سيارة مكشوفة في الليل تحت المطر وسماع قطرات الماء تهطل بتسارع على السقف. وبفضل تواصلها الدائم مع عملائها، لاحظت رولز- رويس أنّهم يشاركونها هذا الشعور عينه. شكّل إذاً العمل على سقف نسيجي تحدياً حقيقياً بالنسبة لفريق الهندسة في رولز- رويس الذي لم يقبل في مهمّته أيّ تنازلات، بل صمّم على صنع السيارة المكشوفة الأكثر صمتاً وهدوءاً في العالم اليوم. وقد تمّ تطبيق هذا السعي إلى السكون في مختلف أوجه هندسة السقف الجديد والسيارة الجديدة بشكل عام.

أوّلاً، يجب أن تكون التجربة السمعية عند فتح السقف أو إغلاقه جديرة باسم رولز- رويس. فكان على تصميم السقف أن يكون قمّة في التألّق والبهاء مع الحفاظ على كونه أحد أضخم الستائر التي ستكسو سيارة مكشوفة.

والأهمّ من ذلك هو كيف تلتفّ الستارة حول المقاعد الخلفية ونزولاً عبر أعلى النوافذ مما يشكّل بالتالي سقفاً منحدراً بصرياً للمساهمة في شكل السيارة المنخفض القريب من الأرض.

وتجدر الإشارة أيضاً إلى الحجم الصغير للزجاج الخلفي، وهو قياس ممتاز نسبياً مع السيارة ويرفع من طابع الخصوصية في السيارة عندما يكون السقف مغلقاً.

تمّ اللجوء في السقف إلى تقنيتين حرصاً على أن يظهر السقف بكامل رونقه وأجمل ما يكون، ومن أجل أن يساهم في مستوى السكون والهدوء في السيارة من حيث الوظيفة. يتمتّع السقف بسطح ناعم جداً تتخلّله "درزات فرنسية" شبه مخفية مما يحرص على عدم إحداث دفق الهواء فوق سقف السيارة عندما يكون مغلقاً أيّ ضجيج يُذكر. أمّا داخل رولز- رويس داون فيتّسم بالصمت الذي يميّز قلب رولز- رويس رايث، وهو أمرٌ فريد من نوعه في مجال السيارات المكشوفة.

من ناحية أخرى، إنّ عملية الفتح والإغلاق الأساسية للسقف يجب أن تكون جميلة وسلسة في آن. وقد ذهب فريق الهندسة بعيداً جدّاً في مهمّته إلى درجة أنّه ابتكر عبارة لما أراد أن ينجزه في آلية فتح السقف وإغلاقه هذه، فأطلق عليها تسمية "رقصة الباليه الصامتة".

وبالفعل، حقق فريق الهندسة هدفه مع رقصة باليه صامتة بامتياز.

بصمت مطلق، تستغرق عملية فتح السقف مجرّد 22 ثانية عند سير السيارة بسرعة 50 كيلومتراً بالساعة، وتستحوذ "رقصة الباليه الصامتة" هذه على جميع الحواس حيث تُستبدل السكينة والانعزال بأصوات وأنوار وعطور العالم الخارجي. وكما يتمّ فتح غرفة معدّلة الضغط، ترفع داون الغطاء إلى العالم الخارجي وتصبح مقصورتها جزءاً ممتدّاً لعالم السائق الاجتماعي.

الحكم النهائي

لا تطلبوا مني أن أختتم هذا المقال، فيمكنني أن أستهلك المجلة بكاملها لأخبركم عن طراز " داون". سيكون سعر هذه السيارة المبدئي 1,500,000 درهم في الإمارات، لكن نسخ "موديل 2016" بيعت بالكامل، فأنصحكم أن تحجزوا سيارتكم الآن لتتمكنوا من استلامها في الربع الأول من  2017. وإن كان لديك بضعة ملايين من الدولارات في حسابك فلا تفكر مرتين، هذه السيارة لك. لماذا؟ لأنني أعترف بكل صراحة أن طراز " داون" هو رزمة متكاملة من ناحية تجربة القيادة وسقفها الليّن المكشوف (مع أنني شعرت أنها كوبيه) والضخامة التي منحها إياها المصنع البريطاني، مما يجعل هذه السيارة فريدة من نوعها فهي مختلفة جدًا عن منافساتها. هذا يوم جديد، هذا فجر جديد فتحية لك يا سيارة الفجر، يا " داون"!

النقاط الإيجابية: مظهر رائع وداخل فخم وقدرة سيطرة مذهلة وتتّسع لأربعة أشخاص راشدين بكل سهولة وقيادتها صامتة وتتضمن آلية كشف من خلال السقف الليّن.

النقاط السلبية: لن أجد أي نقطة سلبية في المستقبل القريب!

5 نجوم

كلمة واحدة: غنية